مختبر أم سليم

للدراسات الحضرية والمعمارية

فبراير, 2024

مختبر أم سليم

مختبر أم سليم هو أحد المختبرات التي تعنى بدراسة العمارة النجدية والبيئة الحضرية.

تم اختيار حي أم سليم ليكون موقعًا للمختبر لأنه كان منطلقًا للبحث, تم إنشاء مختبر أم سليم من قِبل المعماريتين “سارة العيسى ونجود السديري”, ويهدف المختبر على توثيق ودراسة المنطقة في ظل التوسع والتطور العمراني المتسارع وأيضًا يهدف إلى توثيق الأنماط المعمارية المهددة بالهدم وآثار التوسع العمراني وفقدان الهوية المعمارية في عصر التوسع المتسارع.

يسعى مختبر أم سليم باستخدام المواد الأرشيفية لتطوير نظريات حول هوية معمارية معاصرة تنتمي لها, لوحظ أن الكثير من بيوت الحي متهالكة, أو تتعرض للهدم المباشر, ولهذا أعاد استخدام مختبر أم سليم مبادرة “لا تطيح” وهي مبادرة قامت عام 2015 في مدينة نجران جنوب السعودية والتي تهدف إلى إعادة بناء البيوت الطينية وتمكين المجتمعات المحلية من تبني مفهوم حماية التراث العمراني ونشر الوعي حول هذه الممارسات المعمارية لمواصلة هذه الرسالة.

بيت متهالك مهدد بالهدم في المنطقة

قام مختبر أم سليم بعمل لافتة ورقية حول نفس العبارة ووضعها على بعض المباني الطينية التي تتعرض للهدم المباشر, تم التفاعل مع المختبر من قِبل كثير من سكان المنطقة وكانت المبادرة طريقة جميلة للحفاظ على جزء مهم من تاريخنا, وكان للمعمل جهود ومبادرات أخرى وكانت تهدف لتوعية المجتمع بأهمية تراثنا المنعكسة في العمارة النجدية.

نظم معمل أم سليم أم سليم رحلات لاستكشاف منازل ومباني الحي للعامة وكانت الرحلة بقيادة أحد سكان الحي السابقين, وقام فريق “ميثد” بأخذ جولة في أحد الأحياء المجاورة لحي أم سليم وتوثيق المنازل مع مبادرة “لا تطيح” ولكن للأسف لوحظ أن كثير من هذه المنازل هدمت أو تهالكت أو كانت أحد ضحايا الترميم والاستبدال.


نتمنى بعد كتابة هذا المقال إيصال رسالة وصوت “سارة ونجود” والكثير من الأشخاص الذين يبحثون عن هوية سعودية في العمارة. ونتمنى أن تكون هذه الرسالة غير محصورة في منطقة نجد بل منتشرة إلى جميع مناطق المملكة, فكل منطقة لها تراثها وعمارتها وفلسفتها الخاصة في تصميم المباني سابقًا, وكان يجب أن يكون لهذه الثقافة إنعكاس ملموس في العمارة الحديثة ليكون باب إنتماء وفخر لسكان المنطقة.